المجلد الثالث : الآثار والتراث

المجلد الثالث : الآثار والتراث

المؤلفين

أ.د. عادل بن محمد نور غباشي
أ.د. ضيف الله بن يحيى الزهراني
د. عبدالله بن زاهر الثقفي
أ. عبد الرحمن بن أبو بكر كباوي

١٨٩٫٧٥ ر.س.‏

فقد حظيت مدينة جدة بشهرة عالمية واسعة ضاربة بشهرتها في أعماق التاريخ القديم؛ فموقعها الإستراتيجي هيأ لها مكانة وشهرة مرموقة منذ العصور التاريخية القديمة، ثم مع بزوغ فجر الإسلام وتعاقب الحكومات حتى العصر الحديث وإلى ما شاء الله لها من البقاء والنماء والازدهار.

وقد نالت مدينة جدة اهتمام حكومات العالم والعلماء، وقصدها الرحالة الأجانب والعرب والمسلمون وأبهرتهم بما وجدوه فيها من معالم ومكاسب وعلوم ومعارف، فهي مدينة نشأ على أرضها كثير من المنجزات الحضارية عبر تاريخها الطويل، وتنوعت هذه المنجزات ما بين عمرانية بمختلف أنواعها إلى صناعية وحرفيه ومهنية وأنظمة وعلوم ومعارف شتى، وهذه المنجزات الحضارية كان لابد لها من تسجيل وتوثيق علمي دقيق، ومن هنا نشأت فكرة موسوعة جدة؛ لتدرس وتدون ذلك الإرث الحضاري الكبير، وانبرى لذلك ثلة من العلماء والمتخصصين والمهتمين بالتاريخ الحضاري وكان من ضمن المنجزات الحضارية التي لا بد من تسجيلها وإثباتها هذا المجلد العلمي الذي جاء بعنوان: (الآثار والتراث بمدينة جدة)، وقد قام الفريق العلمي بإنجازه وتدوين فائدته العلمية جمعاً وكتابة واستقراءً وتحليلاً من بطون الكتب والوثائق والمراجع ومن خلال الدراسات الميدانية، والتوثيق الفوتوغرافي والمقابلات الشخصية وغيرها من الوسائل والأساليب العلمية المنهجية ، وقد توافرت لدى فريق البحث مجموعة من أوعية المعلومات كانت هي الأساس والركيزة التي بنى عليها ووثق من خلالها هذا المجلد الآثاري والتراثي لمدينة جدة، ولذلك رأى فريق البحث العلمي أن تكون مباحث هذا المجلد على النحو الآتي:

تستفتح الدراسة بتمهيد يتحدث عن العصور الحجرية والرسوم والنقوش الصخرية بجدة وما حولها، ولقد قسمت هذه الدراسة إلـى قسمين، يتحدث القسم الأول عن العمــارة، وكانت على النحو الآتي:

أولًا: العمارة الدينية، واشتملت على كثير من الموضوعات ومنها:

(1)   عمارة المسجد: مثل (المسجد الجامع العتيق، مسجد الحنفي، مسجد عكاش، مسجد المعمار، مسجد الباشا، مسجد الأبنوس، مسجد أبو عنبة، مسجد الخضر، مسجد الجيلاني، مسجد أبي بكر الصديق، مسجد شميلة، مسجد البرخلي، مسجد أبو سيفين، مسجد اللؤلؤة، مسجد حسونة، مسجد السليمانية، مسجد القنفذة بحارة البحر، مسجد الهداية، مسجد الفتة، مسجد نصيف، مسجد العقيلي، ومسجد الفرضة وغيرها من المساجد)، وقد تناولت الدراسـة (مادة العمارة والعناصر المعمارية والمحاريب، والأعمدة والعقود، والمآذن والظلات).

(2)   المدارس: وكانت الدراسة في هذا الجانب محدودة؛ لعدم توافر المادة العملية وقد ركزت الدراسة على مدرسة الفلاح دراسة استقرائية وميدانية.

ثانيًا:  العمارة المدنية، وشملت الدراسة ما يلي:

(1)   المنشآت المائية، ومنها: الأعمال المبكرة لإيصال مياه العيون إلى جدة، وذلك بإيصال مياه حَدَّة إلى جدة وإيصال مياه عين قوز إلى جدة (موقع العين، طريق بناء القناة) ـ عين الوزيريــة (إيصال مياه العين إلى جدة، أهمية مياه العين في القرن الرابع عشر الهجري، إصلاحها وترميمها) ـ الكنداسة نشأتها وتطورها، الأسبلة والمناهل.

(2)   عمارة الحمامات.

(3)   عمارة المنازل، وتناولت الدراسة (التخطيط المعماري، والفراغات الداخلية، مكونات الوحدات الداخلية ومنها: (الدهليز، المجلس، الصفة، السلم، المؤخر، المبيت، الحمام، المطبخ)، كما اشتملت الدراسة على واجهات المباني، والشبابيك، والأبواب، والرواشين، والسواتر الخشبية)، وقد تناولت الدراسة عرضًا وصفيًّا مهمًّا لبعض المنازل المميزة في جدة ومنها على سبيل المثـال (منزل نصيف، منزل نور ولي، منزل الجوخدار، منزل بخش).

(4)   المحجر الصحي، وكذلك دراسة عن الخدمات الصحية (المستشفى)

(5)   الميناء، ثم دراسة عن مبنى البنط.

(6)   الأسواق والخانات بوصفها جزءًا لايتجزأ من العمارة المدنية في مدينة جدة، ومن الأسواق التاريخية ذكرنا ما يلي: (سوق الندى، وسوق البدو، وسوق الجامع، وسوق العلوي وغيرها)، كما تناولت الدراسة عمارة الخانات ووظائفها.

(7)   المقاهي والمتنزهات، وهي جزء لا يتجزأ من الخدمات العامة التي تدخل في نطاق العمارة المدنية.

ثالثًا:  العمارة الحربية :

(1)   سور جدة ويشتمل على الفقرات الآتية:

(أ)     البناء الأول للسور حتى نهاية العصر المملوكي

(ب)   عمارة السور في نهاية العصر المملوكي

(ج)   تاريخ بناء السور

(د)    التخطيط المعماري من خلال الوثيقة

(هـ)   صفة عمارة السور من خلال الروايات التاريخية والصور الفوتوغرافية.

(2)   عمارة القلعة

(3)   ثكنات العساكر

  أما القسم الثاني فيختص بالصناعات والحرف، مثل: الصناعات المعدنية التي ذكرنا منها: الصناعات الحديدية، كصناعة الأسلحة وما ترتب عليها من ذكر الأدوات التي تستخدم في تلك الصناعة، وكذلك صناعة النحاس واستعمالاته، ثم صناعة الحلي، وتسمى الصياغة مع ذكر الأدوات التي كان يستخدمها الصائغ في الصناعة. ثم تناولت الدراسة موضوع الصناعات الخشبية وأهميتها في حياة أهل جدة ، مع ذكر بعض الصناع من أهل جدة الذين كان لهم القدح المعلى في إبراز الصناعة وأهميتها، مع ذكر الأدوات اللازمة للصناعات الخشبية ، مثل أنواع الخشب، وقد اشتملت الدراسة على الطرق الفنية للصناعة الخشبية مثل طريقة الحفر والخراطة والتجميع والتفريغ، والسدائب ، والزخرفة بالألوان،  وذكر نماذج للصناعات الفنية الخشبية مثل صناعة الأبواب، النوافذ أو الشبابيك، الرواشين، وكذلك صناعة السفن، وصناعة الشقادف، وصناعة التختران والمناضد، والعربات، وصناعة أواني حفظ الحبوب والتمور وصناعة المراوح اليدوية، والكراسي والسرر، وصناعة السبح، ومن الصناعات أيضًا:

-       معاصر السمسم ، وتعد هذه من الحرف أو المهن التي كان الناس في أمس الحاجة إليها.

-       صناعة السعف والجريد.

-       صناعة الصباغة.

-       صناعة الفخار، وهذه أيضًا من أهم الصناعات وخاصة في حفظ المياه واستعمالاتها وغيرها من الحرف والمهن والصناعات التي كانت تصنع في مدينة جدة؛ لسد حاجات الناس وتصدير الفائض إلى خارج جدة .